محمد بن شاكر الكتبي

243

فوات الوفيات والذيل عليها

وقلتم ورثنا ثياب النبيّ * فكم تجذبون بأهدابها وعندك لا تورث الأنبياء * فكيف حظيتم بأثوابها فكذّبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشهد من صابها أجدّك يرضى بما قلته * وما كان يوما بمرتابها وكان بصفّين في حزبهم « 1 » * لحرب الطغاة وأحزابها وقد شمر الموت عن ساقه * وكشّرت الحرب عن نابها فأقبل يدعو إلى حيدر * بإرغابها وبإرهابها وآثر أن يرتضيه الأنام * من الحكمين لإسهابها « 2 » ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لإيجابها وصلّى مع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها فهلا تقمصها « 3 » جدّكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها وإذ جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها أخامسهم كان أم سادسا * وقد جليت بين خطابها وقولك : أنتم بنو بنته * ولكن بنو العم أولى بها بنو البنت أيضا بنو عمه * وذلك أدنى لأنسابها فدع في الخلافة فضل الخلاف * فليست ذلولا لركّابها وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمّصوك بأثوابها وما شاورتك « 4 » سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها وكيف يخصّوك يوما بها * ولم تتأدب بآدابها وقلت : بأنكم القاتلون * أسود أمية في غابها

--> ( 1 ) ص : حربهم . ( 2 ) الديوان : لأسبابها . ( 3 ) ص : تقضها . ( 4 ) الديوان : ساورتك .